لَعَّانًا وإنما بُعِثْتُ رحمةً» [1] .
وحديث حذيفة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أيُّما رجل من أمتي سببته سبةً أو لعنته لعنةً في غضبي؛ فإنما أنا من ولد آدم، أغضب كما يغضبون، وإنما بعثني رحمة للعالمين، فاجعلها عليهم صلاة يوم القيامة» [2] .
وجاء في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إنما أنا رحمةٌ مهداةٌ» [3] .
وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «أنا محمد، وأحمد، والمُقَفِّي، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الرحمة» [4] .
النوع الأول: رحمته - صلى الله عليه وسلم - لأعدائه:
المثال الأول: رحمته - صلى الله عليه وسلم - لأعدائه في الجهاد:
وقد شملت رحمته - صلى الله عليه وسلم - الأعداء حتى في قتالهم ومجاهدتهم؛ فإن قوة الجهاد في سبيل اللَّه تعالى في شريعته - صلى الله عليه وسلم - لها ضوابط ينبغي أن
(1) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن لعن الدواب وغيرها، برقم 2599.
(2) أبو داود، كتاب السنة، باب النهي عن سب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، برقم 4659، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، 3/ 134.
(3) رواه ابن سعد، 1/ 192، وابن أبي شيبة 11/ 504، والحاكم، 1/ 35، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة بطرقه، برقم 490.
(4) مسلم، كتاب الفضائل، باب في أسمائه - صلى الله عليه وسلم -، برقم 2355.