تعارض مراد نفسه مع مراد الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يُقدّم مُراد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأن لا يُعارض قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقول أحد من الناس، كائنًا من كان، وأن يُقدّم محبّته على محبّة الناس كلهم [1] .
وقال - سبحانه وتعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [2] . وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «اللَّهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به» [3] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وعليه دين ولم يترك وفاءً فعلينا قضاؤُهُ، ومن ترك مالًا فهو لورثته» [4] .
1 -عن جرير بن عبد اللَّه - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: «من لا يَرحَم الناس لا يَرحَمُه اللَّه - عز وجل -» [5] .
2 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تُنزعُ الرحمة إلاّ من شقي» [6] .
(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ص659.
(2) سورة آل عمران، الآية: 159.
(3) مسلم، كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل، وعقوبة الجائر، والحث على الرفق بالرعية، والنهي عن إدخال المشقة عليهم، برقم 1828.
(4) البخاري، كتاب الفرائض، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من ترك مالًا فلأهله ) )، برقم 6731، ورقم 2298، ومسلم، كتاب الفرائض، باب من ترك مالًا فلورثته، برقم 1619.
(5) مسلم، كتاب الفضائل، باب رحمته - صلى الله عليه وسلم - الصبيان والعيال، وتواضعه، وفضل ذلك، برقم 2319.
(6) الترمذي، كتاب البر والصلة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب ما جاء في النفقة على البنات والأخوات، برقم 1923، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، 2/ 350.