وعن أنس - رضي الله عنه - قال: كانت ناقة لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - تُسمّى العضباء وكانت لا تُسْبَقُ، فجاء أعرابي على قعود له فسبقها، فاشتدّ ذلك على المسلمين وقالوا: سُبِقَتِ العضباء، فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( إن حقًا على اللَّه أن لا يرفع شيئًا من الدنيا إلا وضعه ) ) [1] .
ورسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - هو الأسوة الحسنة للدعاة فقد كان متواضعًا في دعوته للناس، فعن أبي مسعود - رضي الله عنه - قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل فكلّمه فجعل ترعُد فرائصه فقال له: (( هوِّن عَليكَ نفسك فإني لستُ بِمَلِكٍ، إنما أنا ابن امرأةٍ كانت تأكل القديد ) )وزاد الحاكم في روايته عن جرير بن عبد اللَّه: (( ... في هذه البطحاء ) )، ثم تلا جرير: {وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} [2] .
(1) البخاري، كتاب الرقائق، باب التواضع، برقم 6501.
(2) الحاكم، 2/ 446، وصححه ووافقه الذهبي، وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني،
4/ 497، سورة ق، الآية: 45.