وأهل النار، كما في صحيح مسلم (1) عن جابر عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:"الموجبتان: من مات لا يُشرِك بالله شيئا دخلَ الجنَّة، ومن مات يُشرك بالله شيئًا دخل النار". وفي الصحيح (2) عنه:"من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة". وفي الصحيح (3) أيضًا:"لَقِّنوا موتاكم لا إله إلا الله". وهي الكلمة الطيبة التي ضربها الله مثلاً كشجرةٍ طيبة، وهيِ بُعِث بها جميعُ الرسل: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ(25 ) ) (4) ، (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ(45 ) ) (5) .
وهي الكلمة التي جعلها إبراهيم في عَقِبه: (وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(28 ) ) (6) . وهي دين الإسلام الذي لا يقبل الله دينًا غيره، لا من الأولين ولا من الآخرين (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ) (7) ، (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ(85 ) ) (8) .
وكل خطبة لا تكون فيها شهادة فهي جَذْماء، كما في سنن الترمذي (9) عن أبي هريرة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:"كل خطبة ليس فيها تشهُّدٌ فهي"
(1) برقم (93) .
(2) مسلم (26) عن عثمان.
(3) مسلم (916) عن أبي سعيد الخدري.
(4) سورة الأنبياء: 25.
(5) سورة الزخرف: 45.
(6) سورة الزخرف: 28.
(7) سورة آل عمران: 19.
(8) سورة آل عمران: 85.
(9) برقم (1106) . وأخرجه أيضًا أحمد (2/302، 343) وأبو داود (4841) .