فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 2245

فصل

وأما قول القائل:"الغوث الذي تنتهي إليه حوائج الخلق"، فحوائجُ الحلق لا تنتهي إلاّ إلى الله، كما قال سبحانه: (وَمَا بِكُم فِن نِعمَهِ فَمِنَ اَللهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكمُ اَلضُّرُ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ(53 ) ) (1) ، وقال تعالى: (مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ) (2) ، وقال تعالى: (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً(56) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً (57 ) ) (3) . قال طائفة من السلف: كان أقوام يدعون الملائكة والمسيح والعُزَير، فأنزل الله هذه الآية (4) .

وقال تعالى: (أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً) (102) (5) . وأفضل الخلق: الرسل، والله سبحانه

(1) سورة النحل: 53.

(2) سورة فاطر: 2.

(3) سورة الإسراء: 56- 57.

(4) أخرجه الطبري (15/104) وابن أبي حاتم في"تفسيره" (7/2335) عن ابن عباس.

(5) سورة الكهف: 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت