فهرس الكتاب

الصفحة 2050 من 2245

والمقتول في الجهاد وفي المتصدق إذا لم يكونوا مخلصين، وأنهم أول ثلاثةٍ تُسَجَّرُ بهم النارُ.

-القسم الرابع: الذي لا يكون عملُه خالصًا لله، وهو شرُّ الأقسام، مثل جهاد المشركين للمسلمين ينصرون بذلك آلهتهم، فلم يعبدوا به ولا أحسنوا، حيث أهلكوا أهل الإيمان.

وكذلك كل ما كان من هذا الجنس من الأعمال التي يفعلها الكفار لغير الله وليست خيرًا في نفسها، من نَصْرِ (1) أهل الكفر، وكذب على الله، وتكذيبٍ برسله، واعتقادٍ للباطل.

وكذلك اتِّباع قوم مُسَيلِمةَ لمُسَيلِمةَ، وقتالهم معه، وكذلك أهل البدع والضلال التي يقصدون بها نصر أهوائهم. وكذلك الفجور والمعاصي التي تفعلها النفوس لأجل العُلوِّ في الأرض والفساد، وهذا الضرب كثير جدًّا.

وإذا كانت الأقسام الأربعة، فالقسم الأول هو المحمود، وأهله هم السعداء من جميع بني اَدم من الأولين والاَخرين، وبذلك جاء الكتاب والسنة والإجماع، قال الله تعالى: (وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(111) بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (112 ) ) (2) ، فإن أهل الكتاب تَمنَّوا هذه الأمنية

(1) هذه الكلمة في الهامش، ولم يظهر منها إلا الحرف الأخير.

(2) سورة البقرة: 111، 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت