مسألة
فيما يفعله بعض الخطباء يوم الجمعة، كدق المنبر بالسيف في أول درجه وثانيه وثالثه، وقول المؤذنين عند ذلك: اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد وعلى أبي بكر وعمر ضجيعَيْه، وفي الثانية: وعلى عثمان وعلي صِهْرَيْه؛ وفي الثالثة: وعلى آل محمد وعلى الحمزة والعباس عَمَّيْه. فإذا رَقِيَ أعلى المنبر أقبلَ على الناس وسلَّم عليهم ورفعَ يدَه، فإذا شرعَ في الخطبة وأتى إلى ذكر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رفعَ المؤذنون أصواتهم بالصلاة عليه، فإذا فرغ الخطيب قام بعضُ المؤذنين ومجَّد الخطيبَ وأثنى عليه.
الجواب
البدع التي يفعلها الخطباء في الجمعة متعددة، قد ذكروا منها نحو عشرين بدعة (1) ، منها ما ذكر من الدق بالسيف، ورفع المؤذن صوتَه بالدعاء للخطيب، أو بالصلاة والترضي.
وأما تسليم الإمام عليهم إذا استقبلَهم بعد الاستدبار، فهو مستحب عند الشافعي وأحمد وغيرهما (2) ، وقد جاء ذلك مأثورًا عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (3) ،
(1) ذكر الشيخ الألباني بدعا أخرى أوصلها إلى 75 بدعة، أكثرها متعلق بالخطبة والخطيب. انظر"الأجوبة النافعة" (ص64-75) .
(2) انظر:"معرفة السنن والآثار" (2/489) و"روضة الطالبين" (1/536) و"المقنع في شرح مختصر الخرقي"لابن البنا (1/439) و"المستوعب"للسامري (2/28) .
(3) وهو ضعيف، أخرجه ابن حبان في"المجروحين" (2/121) وابن عدي في"الكامل" (5/253) عن ابن عمر.