فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 2245

وسببُ هذا النزاع أنه قد ثبتَ بالنصوص الصحيحة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلَّى على النجاشي وكان غائبًا، ففي الصحيحين (1) عن أبي هريرة أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَعَى النجاشيّ في اليوم الذي مات فيه، وخرجَ بهم إلى المصلَّى، فصفَّ بهم، وكبَّر عليه أربع تكبيرات، وقال:"استغفروا لأخيكم". وفيهما عن جابر (2) أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلَّى على النجاشي فكبر أربعًا، وللبخاري عنه (3) : أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلَّى على النجاشي، فكنتُ في الصف الثاني أو الثالث. وله (4) :"قد تُوفي اليومَ رجل صالح من الحبش، فهَلُمَّ فصلُّوا عليه". فصففنَا، فصلَّى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ونحن صفوف. ولمسلم (5) : إن أخًا لكم قد ماتَ، فقوموا فصلُّوا عليه"، فقُمنا فصَفنا صفين. وروى مسلم (6) عن عمران بن حُصين أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"إن أخًا لكم"، وفي لفظ:"إن أخَاكم قد ماتَ، فقومُوا فصلُّوا عليه"، يعني النجاشي."

فهذه السنةُ ثبتَتْ، ولم يُنقَلْ عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه صلَّى على غائب غيره، إلا حديث ساقط (7) رُوِيَ فيه أنه صلى على مُعاوية بن معاوية

(1) البخاري (1245،1327) ومسلم (951) .

(2) البخاري (1334) ومسلم (952) .

(3) برقم (1317) .

(4) برقم (1320) .

(5) برقم (952) .

(6) برقم (953) .

(7) جمع الحافظ ابن حجر طرقه في"الإصابة" (3/436،437) ، وقوّاه بالنظر إلى مجموع الطرق في"الفتح" (3/188) . وقال ابن عبد البر في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت