وتُؤمنَ بالقدر خيرِه وشرِّه، والإحسانُ أن تعبدَ الله كأنَّك تراهُ فإنْ لم تكن تراه فإنَه يراكَ"وقال:"هذا جبريلُ أتاكمْ ليُعَلِّمَكُم"."
فالمؤمنُ يدعو إلى الدين وينتسبُ إليه، وعليه أن يَدْعُوَ إلى الإسلام والإيمان والإحسان، ومِن ذلك: عِمارةُ المساجد بالصَّلوات الخمس وقراءةُ القرآن وذكرُ الله تعالى ودُعاؤه وأنواعُ العبادات وتعلُّم العِلم وتَعليمُه، كما كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وخُلَفاؤُه عليه، فإنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قد أخبرَ أنَ أمتَه ستفترقُ على ثلاثٍ وسبعينَ فرقةً كُلُّها في النار إلا واحدةً، قالوا: [مَن هي يا رسول الله؟ قال:] "هي الجماعةُ" (1) ، وفي رواية (2) :"مَن كان على مِثْلِ ما أنا عليه اليومَ وأصحابي".
قال الله تعالى: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) (3) الآية، وقال تعالى: (وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ) (4) الآية، وقال تعالى: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا) (5) .
فأمرَ الله بالصلاة والمحافظة عليها؛ والذَّمُّ لمن أضاعها أكثرُ مِن
(1) أخرجه ابن ماجه (3992) عن عوف بن مالك. وفي الباب عن معاوية بن أبي سفيان عند أحمد (4/102) والدارمي (2521) وأبي داود (4597) .
وسعد بن أبي وقاص عند عبد بن حميد في مسنده (148) .
(2) رواها الترمذي (2641) عن عبد الله بن عمرو، وقال: هذا حديث حسن غريب مفسَّر.
(3) سورة النور: 36.
(4) سورة الأنعام: 52.
(5) سورة طه: 132.