فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 2245

بسم الله الرحمن الرحيم

وهو حسبي ونعم الوكيل

مسألة

في المرابطة بالثغور أفضل أم المجاورة بمكة شرَّفها الله تعالى؟

الجواب

الحمد لله. المُرابَطَة في ثُغور المسلمين -وهو المُقَام فيها بنيَّة الجهاد- أفضلُ من المجاوَرَة في الحرمين باتِّفاق أئمة المسلمين أهل المذاهب الأربعة وغيرهم. وليست هذه المسألة من المشكلات عند من يعرف دين الإسلام؛ ولكن لكثرة ظهور البدع في العبادات وفساد النِّيَّات في الأعمال الشَّرعيات صار يَخْفَى مثل هذه المسألة على كثير من الناس، حتى صاروا يُعَظِّمون الأماكنَ التي كان المسلمون يُعَظِّمونها لكونها ثُغُورًا ظانِّين أن تعظيمها لأمور مبتدعة في دين الإسلام، فاستبدلوا بشريعة الإسلام بدعًا ما أنزل الله بها من سلطان. فإنه يوجد في كلام السلف وحكاياتهم في ذِكْر غزة وعسقلان والإسكندرية وجبل لبنان وعكَّة وقزوين، ومن أمثال ذلك، ومن وجود الصالحين بها ما يُوجِبُ شرف هذه البقاع.

وإنما كان ذلك لكونها كانت ثُغُور المسلمين، فكان صالِحُو المسلمين يتناوبونها لأجل المرابطة بها، لا لأجل الاعتزال عن الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت