ليلى أو نهار، وفي رواية جُويبر عن الضحاك قال: هو قول الرجل إذا استفتح الصلاة"سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إلهَ غيرُك". وقال أبو الجوزاء: حين تقوم من منامك من فراشك. وعلى هذا فهو أمر بالصلاة إذا قام من فراشه من قائلة النهار، فهو أمر بصلاة الظهر والعصر.
و"إدبار النجوم"فسرها طائفة بركعتي الفجر (1) ، وروى ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد:"وإدبار النجوم"قال ابن عباس: هو التسبيح أدبار الصلاة.
قلت: لعلَّ هذا تفسير لقوله (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ(40 ) ) (2) ، فإنه أنسب.
وقد رُوِي عن طائفة من السلف (3) أن"أدبار السجود"الركعتان بعد المغرب، و"إدبار النجوم"ركعتا الفجر، فإحداهما تشتبه بالأخرى. فقوله (وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ(40 ) ) ، إذا فُسِّر هذا بالتسبيح دُبُرَ الصلاة كان اللفظ دالاً على هذا. والسلف الذين فسّروها بهذا كأنهم -والله أعلم- أرادوا أن أولَ ما يُكتَب في صحيفة النهار ركعتا الفجر، وآخر ما يُرفع ركعتا المغرب، فقد رُوِي أنهما تُرفعان مع عمل النهار.
قلت: ولفظ التسبيح يتناول هذا كله، منه واجب ومنه مستحب.
(آخره، والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا) .
(1) انظر تفسير الطبري (27/23- 24) و"الدر المنثور" (7/636) .
(2) سورة ق: 40.
(3) انظر تفسير الطبري (26/112- 113) وابن أبي حاتم (10/3310) .