وأما ابن آوى فإنه حرام عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد، وجلده يطهر بالدباغ.
وأما القول الذي يقوم عليه الدليل فإنه قد رُوِي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في السنن من وجوهٍ أنه نَهى عن جلود السباع (1) ، كما ثبت أنه حَرَّم لحمها (2) . فما ثبت أنه من السِّباع -كالنَّمِر وابن آوى وابن عِرسٍ- فلا يَحِلُّ لحمُه ولا لُبْسُ الفِراءِ من جلدِه، ما لم يكن من السِّباع المحرَّمة كالضَّبُع فإنه يُؤكَلُ لحمُه وَيُلبَسُ جلدُه. وأما الثعلب وسِنَّور البرّ ففيه نزاعٌ. والله أعلم.
(1) أخرجه أحمد (5/74، 75) وأبو داود (4132) والترمذي (1771) والنسائي (7/176) عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه.
(2) متفق عليه من حديث أبي ثعلبة، أخرجه البخاري (5530) ومسلم (1932) .
وفي الباب أحاديث أخرى رواها مسلم وغيره.