بالحق من مادة.
فاسمُه سبحانَه"القَيوم"يَقتضي الدوامَ والثباتَ والقوةَ، ويَقتضي الاعتدال والاستقامةَ، وقد وَصَفَ نفسَه بأنه قائم بالقِسط (1) ، وأنه على صراطٍ مستقيم (2) . ومنه قوله: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ(4 ) ) (3) ، ومنه قَامَةُ الإنسانِ وهو اعتدالُه، ومنه قيام الإنسان، فإنه يتضمن الاعتدال مع كمال وطمأنينةٍ، ومنه قول الشاعر (4) :
أَقِيْميْ أمَّ زِنْباع أَقِيْميْ … صُدُورَ العِيْسِ شَطْرَ بني تَميمِ
فإنه أراد: وجهي صدورَ العِيْس نحوَ بني تميم. والعِيْسُ هي الإبل التي تُركَبُ ويُحَملُ عليها، ويقال: الإبلُ العِيْسُ، جمعُ عَيْسَاءَ.
(1) كما في سورة آل عمران: 18.
(2) كما في سورة هود: 56.
(3) سورة التين: 4.
(4) البيت لأبي جندب الهذلي مطلع قصيدة له في"شرح أشعار الهذليين" (1/ 363) . قال الأصمعي: وتُروى لأبي ذُؤيب. وفي"لسان العرب" (شطر) لأبي زنباع الجذامي. والرواية فيهما: أقول لأم زنباع ...