فنقول: النص والقياس- وهما الكتاب والميزان- دَلا على أن الثلثَ يختص به ولدُ الأم، كما هو قول علي (1) رضي الله عنه ومن وافقه (2) ، وهو مذهب أبي حنيفة، وأحمد في المشهور عنه، وروى عنه حربٌ التشريكَ، وهو قول زيد (3) ومن وافقه (4) ، وقول مالك والشافعي.
واختُلِف في ذلك عن عمر وعثمان (5) وغيرهما [من الصحابة] (6) ، حتى قيل: إنه اختُلِفَ فيها عن جميع الصحابة إلاّ علي وزيد رضي الله عنهما؟ فإن عليًّا رضي الله عنه لم يُختَلفْ عنه أنه لم يُشرِّكْ، وزيد رضي الله عنه لم يختلف [عنه] (7) أنه شرَّك (8) .
(1) أخرجه عنه عبد الرزاق في"مصنفه" (10/251) وسعيد بن منصور في"سننه" (3: 1/58) وابن أبي شيبة في"مصنفه" (11/258) والدارمي في"سننه" (2886، 2887) والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/257) .
(2) انظر:"المغني" (9/24) والمصادر السابقة.
(3) أخرجه عنه عبد الرزاق في"مصنفه" (10/251) وسعيد بن منصور في"سننه" (3: 1/59) وابن أبي شيبة في"مصنفه" (11/255) والدارمي في"سننه" (2885، 2888) والحاكم في "المستدرك! (4/337) والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/256) ."
(4) انظر المصادر السابقة و"المغني" (9/24) .
(5) انظر المصادر السابقة.
(6) زيادة من سائر النسخ.
(7) زيادة من سائر النسخ.
(8) بل رُوِي عن زيد أيضًا أنه لم يشرك، كما أخرجه عنه سعيد بن منصور (3: 1/58) والبيهقي (6/256) ؛ ورُوي عن علي أنه شرَّك، كما في"مستدرك"=