فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 2245

مراتب العدد: الاثنين والثلاثة والأربعة، وهذا مما يبين[أن قوله: (فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ) يتناول الاثنين والثلاثة.

وقد صرح بذلك في] (1) قوله تعالى: وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ) . فقوله"كانوا"ضمير جمع، وقوله"أكثر من ذلك"أي أكثر من أخ وأخت، ثم قال:"فهم شركاء في الثلث"، فذكرهم بصيغة الجمع المضمر، وهو قوله"فهم"، والمظهر (2) ، وهو قوله"شركاء". ولم يذكر قبل ذلك إلاّ قوله:"وله أخ أو أخت"، فذكر حال انفراد الواحد لا حال اجتماعهما.

فدل على أن قوله"أكثر من ذلك"أي: أكثر من أخ وأخت، وأعاد الضمير إليهم بصيغة الجمع، فدل ذلك على أن صيغة الجمع في آيات الفرائض تناولت العدد مطلقًا: الاثنين فصاعدًا؛ لقوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ) ، وقوله: (فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ) ، وقوله تعالى: (وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً) . ثم هذه الصيغة تصلح لذلك، وإن كان إنما يراد بها الثلاثة فصاعدًا في موضع آخر.

وإن قيل: إن ذلك هو الأصل، فصيغة الجمع قد تختص

(1) زيادة من سائر النسخ.

(2) س، ع:"المضمر"، خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت