قا ل: لا. قلت: ولا تكتب؟ قا ل: لا" (1) ."
ومن شدة حفظه رحمه الله أنه كان يقول:"إني لأمر بالبقيع فأسد أذني مخافة"
أن يدخل فيها شيء من الخنا، فوالله ما دخل أذني شيء قط فنسيته) (2) .
ومن حفاظ المدينة محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب ت 159،
وكان يحفظ حديثه كله. حتى ظنت أم ولده أنه لم يكن له كتاب (3) . ولكن تبت
أن له كتبا منها كتاب السنن (4) .
ومن الحفاظ يحيى بن سعيد الأنصارى ت 143 الذى كتب أحد تلاميذه
حديثه ثم أراد أن يعرضه عليه فلما استنكر كثرته وكاد أن يجحد، قيل له:
اسمعه ثم رد ما أنكرته. فعرفه كله (5) .
ومن عجائب الحفظ أن الزهرى حفظ القران في ثمانين يوما. أما شقيق بن
سلمة فقد حفظه في شهرين (6) .
ومع وجود الحفظ وجعله أساسا في تكوين العلماء إلا أن هناك من العلماء
من كانت لهم مدونات ويمكن أن نقسم التدوين إلى ثلاتة أقسام:
(1) الدارمي (أبو محمد عبدالله بن عبدالرحمن بن الفضل بن بهرام ته 22) السنن، الدار السلمة،
المدينة، بعناية عبدالله هاشم المدني 1/ 99 1.
(2) ابن عبدالبر، جامع بيان العلم وفضله 16 1.
(3) ابن سعد، المصدر السابق 165.
(4) النديم، الفهرست 1 8 2.
(5) ابن سعد، الطبقات، القسم المتمم 336.
(6) الذهبي، تذكرة الحفاظ 1/ 1 1، 0 6.