فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 423

بعث عمر بن عبدالعزيز رحمه الله إلى أفريقية وغيرها (1) من أمصار العالم

الإسلامي من يفقه الناس ويعلمهم دينهم تحقيقا للمهمة الأساسية للولاة

حسب القول المأيور عن جده عمر بن الخطاب ريهنه:"ألا وإني والله لم أرسل"

عمالي إليكم ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم، ولكن أرسلتهم إليكم

ليعلموكم دينكم وسنتكم، فمن فعل به سوى ذلك فليرفعه إلي" (2) ."

فقد أرسل عمر بن عبدالعزيز إلى أفريقية عشرة من التابعين من أهل العلم

والفضل وأمرهم ببذل الجهد في تعليم الناس وترسيخ مبادى الإسلام في

النفوس (3) ، وهذه البعثة تؤكد أن كل بلد إسلامي محتاج إلى البلد الاخر لمعرفة

ما عنده وإكمال نواحي النقص بين البلاد الإسلامية من جميع النواحي،

وخاصة نواحي العلم والمعرفة والزيارات العلمية والرحلات الخاصة بطلب

العلم تزيد العالم قوة ومتانة، ويختلط بعدد من العلماء في مجالات علمية

متعددة. ومن علماء أفريقية الذين وصلوا إلى درة التاج العلمي الإسلامي في

(1) انظر ابن الجوزى، مناقب عمر بن عبدالعزيز ص 92.

(2) انظر ابن الجوزي، مناقب عمر بن الخطاب، تحقيق أسامة الرفاعي، ط 4 139 هص 4 1 1.

(3) لمزيد من المعلومات حول هذه البعثة انظر: أبو بكر المالكي، رياض النفوس، تحقيق د. عمر البكوس

ط/ دار الغرب، بيروت، 3ة 14 هـ، 1/ 99 - 18 1، وابن عذاري، البيان المغرب 1/ 45، وابن

خلدون، العبر 4/ 3. 4، 6/ 5 22. وللدكتور محمد زيتون عدد من المقالات حول هذه البعثة في مجلة

الهدى النبوى الليبية عام 1970 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت