وله مع ذلك روايات في الأخبار.
أما الحديث فقد روى منه الشيء القليل (1) . وتدخل اللغة ضمن الأخبار
والأنساب في بعض الأحيان.
* عيسى بن يزيد بن دأب الليثي ت 171، روى عن هشام بن عروة، وابن
أبي ذئب، وصالح بن كيسان، روى عنه شبابة، ومحمد بن سلام الجمحي،
وحوثرة بن أشرس وغيرهم (2) . وعيسى بن يزيد علامة شاعر من علماء
النسب ولكنه وضاع أخبار. قال عبدالواحد بن علي الحلبي ت 1 35 في مراتب
النحويين: كان يضع الشعر، وأحاديث السمر، وكلاما ينسبه إلى العرب (3) ،
ومع أنه شاعر إلا أن علمه بالأخبار أكثر (4) . وكان راوية عن العرب وافر
الأدب، عالما بالنسب عارفا بايام الناس حافظا للسير. وأخذ بعض علومه من
والده الذي كان عالما، شاعرا ناسبا (5) ، وكان عيسى أكثر أهل الحجاز أدبا
وأعذبهم ألفاظا، وكانت له منزلة كبيرة عند الخليفة المهدي يدل عليها منحه
ثلاثين ألف دينار (6) .
(1) انظر السخاوي، التحفة اللطيفة 2/ 2 0 4.
(2) الذهبي، ميزان الاعتدال 2/ 327، ابن حجر، لسان الميزان 4/ 8 0 4.
(3) ابو الطيب اللغوي، تحقيق محمد أبو الفضل إبر اهيم، دار نهضة مصر، 1394! ص 156، ابن
حجر، لسان الميزان 4/ 8 0 4.
(4) المصادر السابقة، نفس الصفحات.
(5) الخطيب، تاريخ بغداد 1 1/ 48 1.
(6) المصدر السابق 1 1/ 0 5 1.