لم يكن لعلوم الرياضيات والفلك وجود حقيقي بالمدينة في القرن الئاني
الهجري إلا أن إشارات بوجود مؤلف للإمام مالك بن أنس بعنوان"النجوم"
ومدار الزمان ومنازل القمر" (1) ، ليوحي بأن للناس اهتمامات بالرياضيات"
والفلك، وقد أثير حول الكتاب زوبعة من الأسئلة عن صحة نسبته لمالك
وعن مضمونه (2) ، ولكن القاضي عياض أكد نسبة هذا الكتاب إلى مالك
وعقب على ذلك بقوله:"بأنه روي بسند صحيح رواته كلهم ثقات، ووصفه"
بأنه كتاب جيد ومفيد جدا" (3) ، وعندما أورده الإمام الذهبي قال عنه:"
"مشهور" (4) .
ومعرفة الإمام مالك بذلك يدل على أن هذا العلم موجود وهناك من
تخصص فيه ولكن للأسف لم تمدنا المصادر بأسماء هؤلاء العلماء وبمؤلفاتهم
التي كتبوها.
* محمد بن عبدالرحمن بن أبي الزناد ت 174، عالم متعدد الفنون حتى قيل
(1) القاضي عياض، ترتيب المدارك 1/ 4 1 2 - ه 0 2.
(2) عبدالكريم التواتي، بحث بعنوان المنهجية في مدرسة مالك، ندوة الإمام مالك، وزارة الأوقاف
المغربية ط/ 1، 0 0 4 1 هـ2/ 339.
(3) ترتيب المدارك 1/ 4 0 5،2 0 2.
(4) الذهبي، السير 8/ 9 7.