يراه كل مختلف وسار ... ومعتمر إلى البيت العتيق (1)
وله أيضا:
صار الأسافل بعد الذل أسنمة ... وصارت الرؤوس بعد العز أذنابا
لم تبق مأثرة يعتدها رجل ... إلا التكاثر أوراقًاوأذهابا
وعن هشام بن عروة، عن أبيه أنه كان يقول:"يا بني تعلموا الشعر"
وربما قال الأبيات يمشؤها من عنده ثم يعرضها علينا (2) .
وفي نهاية القرن الأول كان عدد من العلماء يدونون بعض العلوم، وهذا لم
يكن دأب العلماء، بل كان الاعتماد الأول على الحفظ، وممن كانت له مدونات:
* عروة بن الزبير: الذي أحرق كتب فقه كانت له يوم الحرة (3) . وقد جمع
ابنه هشام بعض فتاواه وبعض تفسيره لأسباب نزول القران (4) . وقد محي
بعض كتبه حتى لا تنافس كتاب الله في المكانة ثم ندم على ذلك (5) . وكان يكتب
الحديث من حديث عائشة رضي الله عنها اكثر من مرة ثم يتأكد فلا يجد
اختلافا بين السابق واللاحق (6) .
(1) ابن عبدالبر، جامع بيان العلم وفضله، إعداد واختصار وتهذيب أبو الأشبال الزهيرى، مكتبة ابن
تيمية، القاهرة، ط/ 1، 6 1 4 ا هص 4. 5، الذهبي، السير 4/ 28 4.
(2) ابن عبد البر، المصدر السابق، ص 4 5 5.
(3) ابن سعد، الطبقات 5/ 179، الذهبي، السير 4/ 426.
(4) عادل حجازي، الزبيريون 1/ 121 - 122.
(5) الذهبي، السير 4/ 436.
(6) الخطيب (أبو بكر أحمد بن على بن ثابت البغدادي ت 463 هـ) الكفاية في علم الرواية، دار الكتب=