القراءات: هي وجوه تلقى النص القراني واصطلح على تسمية هذه
الأوجه المقروءة بالحروف (1) ، والحروف: هي وجوه القراءات واختلافاتها بين
القراء (2) .
وعرفه حاجي خليفة بانه: علم يبحث فيه عن صور نظم كلام الله تعالى
من حيث وجوه الاختلافات المتواترة، وفائدته صون كلام الله - تعالى - عن
تطرق التحريف والتغيير، وقد يبحث فيه ايضا عن صور نظم الكلام من
حيث الاختلافات الغير متواترة الواصلة إلى حد الشهرة (3) .
قال - صلى الله عليه وسلم:"أترأني جبردل كل حرف دراجعته، فلم أزل استزيده ويزيدني حتى"
انتهى إلى سبعة احرف" (4) . ومثال ذلك قوله تعالى:"ولفه غيب السماوات
والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما
تعملون" [هود: 123] ، قرا نافع وابن عامر وحفص عن عاصم بالتاء وقرأ"
(1) القلانسي (أبو العز محمد بن الحسين ت 521) إرشاد المبتدي وتذكرة المنتهى في القراءات العشر،
تحقيق عمر حمدان الكبيسي، مكتبة الفيصلية، مكة المكرمه، ط/ 1، 4"4 1، ص. 1."
(2) ابن مجاهد (أحمد بن موسى بن العباس التيمي ت 4 32) كتاب السبعة في القراءات، تحقيق د. شوقي
ضيف، دار المعارف بمصر، ط/ 2،""4 1، ص 49.
(3) كشف الظنون 2/ 17 13.
(4) رواه البخاري، انظر فتح الباري 8/ 639.