رأس محدثي الحجاز؛ مع ابن شهاب الزهري، وعبدالملك بن جريج المكي (1) ،
كان عليه الاعتماد في حفظ السنن مع ابن شهاب إلا أنه لم يختلف عليه كما
اختلف على ابن شهاب (2) ، وله من الحديث كما ذكر ذلك عن نفسه: ستمائة،
او سبعمائة، إلا ان ابن المديني حددها بنحو ثلاتمائة حديث، وهذه الثلاثمائة
من المسند من حديثه أو المشتهر (3) ، وكانت هذه الأحاديث مكتوبة عند الليث
بن سعد الذي عرضها عليه فاستنكر كثرتها فقيل له:"اتركه يعرض عليك فما"
عرفت اجزته وما لم تعرفه رده فعرفه كله" (4) ."
* هشام بن عروة بن الزبير ت 148، الإمام الثقة شيخ الإسلام، احد
الأئمة الأعلام (5) ، حجة حافظ ابن حافظ، فغالب مروياته عن أبيه عروة؛ احد
الفقهاء السبعة في زمانه، تحول من المدينة إلى العراق، وصحب امير المؤمنين
المنصور (6) ، كثير الحديث. بلغ المسند من حديثه اربعمائة (7) ، أما جميع حديثه
فيبلغ الألف حديث، (8) وقد اتهمه بالتغير والاختلاط الحافظ الحسن بن
(1) ابن عساكر، تاريخ دمشق، مخطوط المكتبة القطرية بمكة 18/ 5 2 1.
(2) المزي، تهذيب الكمال 3/ 1 0 5 1، الذهبي، السير 5/ 475.
(3) الذهبي، السير 5/ 75 4.
(4) ابن عساكر، تاريخ دمشق، مخطوط 8 1/ 4 2 1.
(5) الذهبي، السير 6/ 4 3، ميزان الاعتدال 4/ 1 0 3.
(6) الخطيب، تاريخ بغداد 4 1/ 1 4.
(7) المزى، تهذيب الكمال 3/ 5 4 4 1.
(8) الذهبي، السير 6/ 7 4.