ممن تعلم قديما على يد نافع (1) ، ومن خلال سيرته سنتعرف على طريقته للإقراء
احسبها جيدة ومناسبة لحفظ كماب الله وإجادته، كانت معروفة بين قراء
المدينة. قال عبدالرحمن بن زيد بن اسلم:"كان أبي يقول لعيسى بن وردان:"
إقراء على إخوتك كما كان ابو جعفر وشيبة بن نصاح يقران على كل رجل عشر
ايات، عشر ايات" (2) . وهذه الطريقة أسهل من طريقة مسلم بن جندب،"
وأخف على الطالب.
* نافع بن أبي نعيم (ت 169) إمام دار الهجرة في القراءات كان فصيحا
عالما بالقراءات ووجوهها، قرأ على سبعين من التابعين (3) ، وسماه الذهبي:
"حبر القران لا (4) ، وانتهت إليه رياسة القراءة بالمدينة، وظل يقرى الناس اكثر"
من سبعين سنة، واشتهرت قراءته بين الناس وتمسكوا بها، حتى قال مالك
وابن وهب:"قراءة نافع سنة" (5) . ولما سئل مالك عن البسملة. قال:"سلوا عن"
كل علم اهله؛ ونافع إمام الناس في القراءة" (6) ، ولنافع عدد من المؤلفات في فن"
(1) الذهبي، معرفة القراء الكبار 1/ 1 1 1، ابن الجزري، غاية النهاية 1/ 6 1 6.
(2) ابن الجرزي، غاية النهاية 1/ 6 1 6.
(3) ابن مجاهد، كتاب السبعة ص 4 5، الذهبي، معرفة القراء الكبار 1/ 7 0 1، ابن الجزري، غاية النهاية
(4) سير أعلام النبلاء 7/ 336.
(5) ابن مجاهد، كتاب السبعة ص 62، الذهبي، معرفة القراء الكبار 1/ 7 0 1، ابن الجزرى، غاية النهاية
(6) د. عبدالعال سالم مكرم، د. احمد مختار عمر، معجم القراءات القرآنية، جامعة الكويت، ط/ 1،