فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 423

وصفه ابن عبدالبر بأنه: كان عالمأ فاضلا، مقدما في الفقه تقيا شاعرا، محسنا لم يكن

بعد الصحابة إلى يومنا هذا - فيما علمت - فقيه اشعر منه، ولا شاعر أفقه منه (1) .

وهذا صحيح فقليل من الفقهاء يقرض الشعر والقليل من الشعراء

يشتغل بالفقه. ومن شعره: رسالة كتبها إلى عمر بن عبدالعزيز ومما جاء فيها:

بسم الذي أنزلت من عنده السور والحمد لله أما بعد يا عمر (2)

* عروة بن الزبير (ت 94 هـ) وكان هذا الإمام حافظا ومما حفظ الشعر

الذي كان يرويه عن خالته أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -. ومع روايته

للشعر الكثير ومعرفته به فقد كان يقرضه أيضا (3) . من ذلك قوله:

يا أيها المتمني أن يكون فتى ... مثل ابن ليلى لقد خلى لك السبلا (4)

ومما ورد من شعره في قصره بالعقيق:

بنيناه فأحسنا بناه ... بحمد الله في خير العقيق

تراهم ينظرون إليه شزرا ... يلوح لهم على وضح الطريق

فساء الكاشحين وكان غيظا ... لأعدائي وسر به صديقي

(1) السخاوى، التحفة اللطيفة 3/ 1 2 1.

(2) الذهبي، السير 4/ 77 4.

(3) عادل عبدالله حجازى، الزبيريون واثارهم الفكرية، ماجستير بقسم الأدب، جامعة ام القرى،

398 اهـ، 1/ 122.

(4) عادل حجازي، الزبيريون 1/ 422.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت