ويمكن القول انه أول من فصل التاريخ عن علم الحديث وجعله على حدة.
وذكر الدكتور الأعظمي في مقدمته لمغازي عروة: أن أبان قد أتم التأليف في
سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومغازيه قبل سنة اثنتين وتمانين من الهجرة (1) .
* وكان عروة بن الزبير عالما بالسير، وهو أول من صنف المغازى (2) ، وقد
ذكر مصنفه هذا كل من النديم (3) ، وابن خلكان (4) ، والذهبي (5) ، والسخاوي (6) .
وكان الصحابة يسألونه عن بعض الأحداث من شدة حفظه؛ ذكر عبدالرحمن بن
حميد بن عبدالرحمن بن عوف، عن ابيه، قال: لقد رأيت الأكابر من أصحاب
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنهم ليسألونه - أي عروة - من قصة ذكرها (7) .
كما لم تخل هذه الفترة من الشعراء الذين تناولوا بعض الأغراض الشعرية
ومنهم:
* عبيدالله بن عبدالله بن عتبة (ت 98 هـ) كان كثير العلم والحديث شاعرًا (8) .
(1) مغازي عروة، ص 28.
(2) ابن كثير، البداية والنهاية 9/ 1 0 1.
(3) النديم (أبو الفرج محمد بن إسحاق الوراق ت 438 هـ) الفهرست، مكتبة الأسدي، طهران،
0 139، تحقيق رضا تجدد، ص 23 1.
(4) ابن خلكان (أحمد بن محمد ت 681 هـ) وفيات الأعيان، دار الثقافة، بيروت، تحقيق د. إحسان
عباس، 1/ 586.
(5) السير 6/ 150.
(6) السخاوي (شمس الدين محمد بن عبدالرحمن ت 2"9 هـ) التحفة اللطيفة، نشر أسعد طربزوني"
الحسيني، ط/ 1، 1399 هـ، تحقيق محمد حامد الفقي 3/ 183.
(7) ابن حجر، تهذيب التهذيب 7/ 183.
(8) الذهبي، السير 4/ 476، ابن حجر، تهذيب التهذيب 7/ 23.