اما علم المغازي والسير فقد اهتم به المدنيون، ويعتبر من العلوم الخاصة
بالمدينة فيقال: لا تمار أهل المدينة في المغازي، ولا أهل الكوفة في الراي، ولا
اهل مكة في المناسك (1) .
وهذا لا يتعارض مع قول سفيان بن عيينة السابق: إذا اردت المغازي
فعليك باهل الشام. الذي يظهر انه يقصد بالمغازي الفتوج الإسلامية، لأن
مغازي الرسول! تعتبر من الحديث في ذلك الوقت ولم تفصل عنه.
* ابان بن عثمان بن عفان (ت ما بين 95 - 5 5 ا هـ) ، الذي شارك مشاركة
فعالة في هذا العلم فقد ذكر ابن سعد ان له مغاز (2) ، بالإضافة إلى مشاركته في
الفقه والحديث والقضاء. وعندما حج سليمان بن عبدالملك عام 82، امر أبان
ان يكتب له سير النبي! ى ومغازيه، فقال ابان:"هي عندي، قد اخذتها"
مصححة ممن اثق به) فامر سليمان بنسخها والقى بها إلى عشرة من الكتاب،
فكتبوها في رق، وتحوى هذه المغازي ذكر الأنصار في العقبتين، وذكر الأنصار
في بدر (3) ، واشار كثير من المؤرخين إلى ان أبان هو اول من دون السيرة (4)
(1) اليغمورى (يوسف بن احمد بن محمود ت 673 هـ) نور القبس المختصر من المقتبس للمرزباني، دار
فرانض شتاينر، بفيسبادن، المانيا، 4 138 هـ، تحقيق رودلف زلهايم، ص 4 23.
(2) ابن سعد، الطبقات 5/ 0 1 2.
(3) الزبير بن بكار، الأخبار الموفقيات ص 332.
(4) ابن سعد، الطبقات 5/. 21، وذكر اخها كانت عند المغيرة بن عبدالرحمن وكميرا ما كانت تقرا عليه.
مصطفى السقا، مقدمة المغازي الأولى ليوسف هورفض، ص د، حمد الجاص، مجلة العرب مقالة بعنوان
أبان بن عثمان 6/ 6 4 1.