عصره. وكتابه الموطأ يعتبر مفتاحا للمجتهد (1) .
وفقه الإمام مالك وفتاواه مدعمة غالبا بالأحاديث الصحيحة، وأقوال
الصحابة، والتابعين وغيرهم من الأئمة المجتهدين، وقد أبعده ذلك عن الرأي
الفاسد الذي لا يعتمد هذه المصادر (2) .
وكان رحمه الله لا يعتد برأيه، ويدعوا إلى عرضه على الكتاب والسنة فإن
وافقها وإلا رد. قال لمعن ابن عيسى:"إنما أنا بشر اخطئ وأصيب. فانظروا في"
رأس! فما وافق السنة فخذوا به" (3) . وقد جلس للفتيا وعمره أحدى وعشرون"
سنة، ولم يفت حتى استشار شيخيه ربيعة ويحيى بن سعيد في أهليته للفتوى (4) ،
وقد عبر عن ذلك بقوله:"ما أفتيت حتى شهد لي سبعون ألى أهل لذلك" (5) .
وهو اول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة (6) . وصارت له حلقة في
حياة الإمام نافع الذي توفي عام 17 1. وفي زمن شيخه ربيعة تكونت له حلقة
كبيرة إن لم تفق حلقة شيخه فهي تساويها (7) . وافتى مع شيخيه ربيعة، ويحيى
(1) نفس المرجع السابق.
(2) انظر ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار ص 5 4 1.
(3) ابن حجر، تهذيب التهذيب 0 1/ 9.
(4) أبو نعيم، الحلية 6/ 17 3، الذهبي، السير 8/ 92
(5) أبو نعيم، الحلية 6/ 316، ابن فرحون المالكي (إبراهيم بن علي ت 799) الديباح المذهب، تحقيق
د. محمد الأحمدي ابو النور، دار التراث، القاهرة، 972 1 م 1/ 2. 1، الذهبي، السير 8/ 96.
(6) السخاوي، التحفة اللطيفة 3/ 42 4.
(7) الذهبي، السير 8/ 4 7.