وفي القرن الثاني من الهجرة وجدت الكتاتيب لتعليم الأطفال ومن
المعلمين في هذه الكتاتيب:
صفوان بن سليم ت 132، وزيد بن أسلم ت 136 (1) ، وعلقمة بن أبي
علقمة الذي كان يعلم العربية، والنحو، والعروض (2) .
وكان الحفظ وسيلة من وسائل التعليم وقد أكد عليه عدد من العلماء
واعتبره أحد الصحابة من السنة (3) . وحفظ الإمام الزهري القران الكريم في
ثمانين (4) ، يعتبر تأكيدا عمليا لهذا المبدأ، وهذا العمل يدل على مقدرته الفائقة في
هذا المجال فهو يعتبر من الحفاظ الكبار.
وقد أعطى رحمه الله إشارات لمن يريد الحفظ قال:"إنما يذهب العلم"
النسيان، وترك المذاكرة" (5) ."
فترك المذاكرة، ومراجعة العلم؛ تنسى الطالب هذا العلم وتلك المسائل.
وكان يراجع ويذاكر مع أمته التي قالت:"لا أفقه شيئا مما تقول، فقال: أعلم"
ذلك ولكني أردت أن أستذكر" (6) ."
وكان يكثر من شرب العسل، ويسمر عليه كما يسمر أهل الشراب على
(1) أبو زرعة الدمشقي، التاريخ 1/ 28 4.
(2) ابن سعد، الطبقات، القسم المتمم ص 2 34، ابن قتيبة، المعارف ص 9 4 5.
(3) أبو سعيد الخدري لخه، انظر الخطيب، تقييد العلم ص 38.
(4) الذهبي، السير 5/ 332.
(5) الذهبي، السير 5/ 337.
(6) انظر الذهبي، السير 5/ 4 33.