وصحبة العلماء وهذا يدل على أن المال لم يكن في يد العالم إلا الة لنشر العلم
والخير حتى قيل إن الدراهم كانت عند الإمام الزهري بمنزلة البعر (1) ، من
هوانها وإنفاقه لها على سبل الخير.
ومن القضايا: ما كان يقوم به عبدالرحمن بن ابي الزناد ت 174، حيث كان
يعلم طلبته طريقة تعليم الجاهل، وأن الاستهزاء به خطأ تربوي كبير (2) .
ومن القضايا احترام العلماء، والصبر على طلب العلم التي يعطينا فيها
الإمام الزهري درسا عمليا استفاده من ابن عباس رضي الله عنهما (3) .
ومن ذلك الخروج إلى الأعراب لتعليمهم وتفقيههم، وقد قام بذلك عدد
من علماء المدينة منهم الإمام الزهري الذي كان يخرج لهم، وينفق عليهم،
ويهديهم اللباس، والمال (4) .
وكذلك كان يفعل عبدالله بن عبدالعزيز العمري ت 184، الذي كان يعلم
الأعراب ضروريات الدين (5) .
ومن قضايا التربية المستخصلة من ثنايا وصايا الخلفاء لمؤدبي أبناءهم. ما
(1) ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة الزهري ص 96.
(2) انظر ابن سعد، الطبقات 5/ 16 4.
(3) الدارمي، السنن 1/ 5 1 1، ابن سعد، الطبقات 0 17.
(4) ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة الزهري ص 63 1.
(5) عبدالرحمن بن يحى المعلمي، التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل، تحقيق محمد ناصر الدين
الألباني، المكتب الإسلامي، ط/ 2، 6 0 4 1 هـ، 2/ 1 1 6.