فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 423

وامام هذه الأخبار لابد من توضيح الحقائق:

فالغناء كما فصله العلماء: تعريفه: هو رفع الصوت بالشعر. وهو قسمين

حسب تقسيم الأذرعي والقرطبي.

الأول:"ما اعتاد الناس استعماله لمحاولة عمل وحمل ثقيل، وقطع مفاوز"

سفر ترويحا للنفوس وتنشيطا لها، كحداء الأعراب بإبلهم، وغناء النساء

لتسكين صغارهن، ولعب الجواري بلعبهن"."

الثاني: ما ينتحله المغنون العارفون بصنعة الغناء (1) .

وكان أهل المدينة يبيحون النوع الأول فقط. وقد حاول بعض الأدباء

الكذب عليهم بوضع أخبار تدل على أنهم يبيحون جميع الأنواع. والدليل على

إباحتهم للنوع الأول: ما رواه الفاكهي بإسناد صحيح عن ابن الزبير، أنه قال:

"وأي أصحاب رسول الله ر! لم اسمعه يتغنى بالنصب". قال سفيان: قال

هشام: قال لي ابن المنكدر:"لم يحدث سفهاء المدينة بكذا وكذا؟ يعني"

بهذا" (2) ."

والنصب:"ضرب من النشيد بصوت فيه تمطيط" (3) ، واتفق كل من

(1) ابن حجر الهيتمي (أحمد بن محمد بن علي ت 974) كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع، تحقيق

محمد عبدالقادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت ص 9 5 - 0 6.

(2) الفاكهي (أبو عبدالله محمد بن إسحاق ت ق 3) أخبار مكة، تحقيق عبد الملك بن دهيش، مكتبة

النهضة الحديثة، مكة، ط/ 1، 07 4 1 3/ 27.

(3) ابن حجر العسقلاني، فتح الباري 0 1/ 9 5 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت