فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 342

المطلب الثالث

اسم الجنس [1] إذا دخلت عليه الألف واللام

اسم الجنس إذا دخلت عليه الألف واللام مثل الذهب والفضة أو الصفة المشتقة مثل الضارب والمضروب والسارق والسارقة، هل يفيد استغراق الجنس؟ أي هل يفيد العموم؟ إذا كان هذا الاسم أو الصفة، للعهد الذهني أو الذكري [2] ؛ فالاسم خاص لا يفيد العموم، مثال الأول قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا} [3] . ومثال الثاني قوله تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} [4] . فإن اللام في (الرسول) للعهد وهو نبي الله موسى - عليه السلام - وإن لم يذكر في اللفظ [5] .

إما إذا لم يرد به معهود فاختلف فيه العلماء على ثلاثة أقوال:

القول الأول: إنه يفيد استغراق الجنس، وعليه بعض الأصوليين من الحنفية [6] وبه قال المالكية [7] وكثير من الشافعية [8] والحنابلة [9] ، واستدلوا على قولهم بما يأتي:

أولًا: إن الاسم إذا دخل عليه الألف واللام أفاد الجنس كما في قوله تعالى: {وَالْعَصْرِ إِنَّ الإنسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [10] فإن المقصود جنس الناس وليس الواحد،

(1) الجنس: اسم دال على كثيرين مختلفين بأنواع. التعريفات: ص57.

(2) العهد الذهني: هو الذي لم يذكر قبله شيء، والعهد الذكري أو الخارجي: هو الذي يذكر قبله شيء، التعريفات: ص 113.

(3) الفرقان: 27.

(4) المزمل: 15 - 16.

(5) وينظر: أصول السرخسي: 1/ 53؛ كشف الأسرار: 1/ 191 - 192؛ قواطع الرحموت: 1/ 260.

(6) نقله عنه الزركشي في البحر المحيط: 3/ 98؛ وينظر: أصول السرخسي: 1/ 53؛ كشف الأسرار: 1/ 191 - 192؛ فواتح الرحموت: 1/ 260؛ البحر المحيط: 3/ 98.

(7) إحكام الفصول: ص130ونسبه القرطبي للإمام مالك؛ ينظر: البحر المحيط: 30/ 98.

(8) ونسبة للإمام الشافعي، صاحب البحر المحيط: 3/ 8، ونقل عن أبي إسحاق الإسفراييني القول بأنه المذهب. وبه قال أبو إسحاق الشيرازي، شرح اللمع: 10/ 302 - 303.

(9) ينظر العدة: 1/ 332؛ التهميد: 2/ 53؛ شرح الكوكب المنير: 10/ 131.

(10) العصر: 1 - 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت