فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 342

وأما مفهوم المخالفة: فيجوز لأنه كالمنطوق فإذا تناول أكثر من واحد جاز تخصيصه وإن لم يتناول إلا واحدًا لم يجز، والمفهوم مأخوذ من المنطوق، فيأخذ حكمه في جواز التخصيص أو عدم جوازه.

المطلب الخامس

التخصيص بالأدلة المتصلة

هناك أدلة مخصصة للعموم، إما أن تكون منفصلة عن الصيغة، وتسمى الأدلة المنفصلة أو تكون متصلة بالصيغة، وتسمى بالأدلة المتصلة، وأهم أنواع الأدلة المخصصة المتصلة المعروفة في أصول الفقه خمسة أنواع هي: الاستثناء، والشرط والصفة وبدل البعض من الكل والغاية [1] ونتناول في هذا المطلب الأنواع التي وجد للإمام سليم الرازي رأي فيها -وهما نوعان:

النوع الأول: التخصيص بالاستثناء، وتناول هنا: تعريف الاستثناء، والاستثناء المنقطع من غير الجنس، والاستثناء من الاستثناء.

أولًا: تعريف الاستثناء في اللغة والاصطلاح.

الاستثناء لغةً: من ثني الشيء عطفة وثناه: أي كفه. يقال: جاء ثانيًا من عنانه وثنيته: صرفته عن حاجاته. [2]

الاستثناء في الاصطلاح:

عرفه بعض الأصوليين بأنه: كلام ذو صيغ محصورة يدل على أن المذكور فيه لم يرد بالقول الأول: [3] وقالوا: لا يدخل على هذا التخصيص وأدلته المنفصلة أنها ليست باستثناء وإن كان هذا المعنى موجودًا فيها لأن تلك الأشياء ليست تختص بالقول ولأن التخصيص تارة يكون بقول صاحب الشريعة، وتارة يكون بدليل العقول، وليس ذلك بقول ولا يلزم عليه القول المتصل بلفظ العموم

(1) ينظر: الوجيز في أصول الفقه ص 259، د. عبد الكريم زيدان، مطبعة العاني، بغداد، الطبعة الرابعة، 1390هـ -1970م.

(2) الصحاح للجوهري: 1/ 163؛ مادة ثني، القاموس المحيط: 4/ 309.

(3) ينظر: المستصفى: 2/ 163 العدة: 1/ 406؛ إحكام الفصول للباجي: ص182؛ المسودة: ص154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت