رأي الإمام سيلم الرازي:
قال سليم الرازي بعد أن حكى طريقتين للعلماء إذا لم يتعلق الخبر بعضه ببعض:
قال: (أما إذا روى بعض الخبر، ثم أراد أن ينقله بتمامه، فإن كان لا يفهم بأنه زاد في حديثه قبل ذلك، وإن كان يفهم كان عذرًا له في تركه الزيادة وكتمانها) فهو يجعل الراوي معذورًا سواء قال الخبر بتمامه، أو نقص منه، لأنه إن رواه بتمامه، فهو الكمال واللائق بالحال، وإن كان لا يفهم ذلك، وأما إذا فهم الخبر ونقص منه، فإنه لا يحدث نقصًا في فهم الحديث.
القول الراجح:
يبدو أن الراجح هو جواز اختصار الحديث بشكل لا يؤدي إلى إخلال بالمعنى فعند اختصار جزء من الحديث، يجب أن يكون هذا الجزء مستقلًا بمعناه عن باقي الحديث. [1] ?
وهذا ما درج عليه أصحاب الأسانيد في رواية أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد نجد بعضهم يذكرون الحديث على سياقه بأكمله، ونجد آخرين يقسمونه على أبواب لأن هذا التقسيم لا يحدث خللًا في الحديث وإنما يساعد على فهمه -والله تعالى أعلم-
(1) ? وهذا ما رجحه الزركشي في البحر المحيط: 4/ 363.