فهرس الكتاب

الصفحة 2795 من 3156

ج8ص46

لا تناسب مجيء أشراطها إلا بتأويل فتأمّل. قوله: ) شرط مستأنف ( فالوقف على الساعة ، وقوله: جزاؤه فأنى الخ لم يجعله قوله فقد جاء أشراطها لأنه غير ظاهر ، وهو كما أشار إليه متصل بإتيان الساعة اتصال العلة بالمعلول ، ولذا قال لأنه الخ ، وقوله: أماراتها تفسير لقوله: أشراطها لأنه جمع شرط بالفتح ، وهو العلامة وقوله: والمعنى أي على قراءة الشرط ، وقوله: كمبعث النبيّ الخ هو مصدر أو اسم زمان ، وهو لكونه خاتم الرسل ، وشريعته آخر الشرائع كانت بعثته علامة للساعة كما ورد في الحديث:"بعثت أنا والساعة كهاتين"وانشقاق القمر من علاماتها لقوله: { اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ } [ سورة القمر ، الآية: ا ] وسيأتي بيانه ، وقوله: فكيف جواب الشرط ، وقوله: وحينئذ لا يفرغ له أي لا يتفرّغون للتذكر ، ولا ينفعهم إذا جاءتهم ، وفي قوله إذا إشارة إلى أنّ للشك في الأصل ، ومجيثها متيقن فهي بمعنى إذا ، والشك تعريضا بهم ،

وأنهم في ريب منها أو لأنها لعدم تعيين زمانها أشبهت المشكوك فيه ، وإذا جاءتهم باعتبار الواقع فلا تعارض بينهما كما توهم في النظرة الحمقاء ، ولا حاجة إلى القول بأنها متمحضة للظرفية ، وفيه إشارة إلى أنّ مجرّد جواز الوقوع كاف في التنبيه والتذكير قبل مجيئها فكيف مع القطع ، وقوله: لا يفرغ الخ فعل مجهول من الفراغ ، وهو المراد من الجواب وأنى لهم ذكراهيم مبتدأ ، وخبر وإذا جاءتهم اعتراض بينهما. قوله: ( أي إذا علمت سعادة المؤمنين الخ ) يعني أن هذه الفاء فصيحة في جواب شرط مقدر معلوم مما مرّ من أوّل السورة إلى هنا من حال الفريقين وقو!ء: فأثبت ا!خ إلثارة إلى أنه صلى الله عليه وسلم !الم بوحدانيته فأمره مؤوّل بالثبات ، وهو أيضًا معلوم لكنه تذكير له بما أنعم الله عليه توطئة لما بعده ، وجعل الأمر بالاستغفار كناية عما يلزمه من التواضع ، وهضم النفس ، والاعتراف بالتقصير لأنه معصوم أو مغفور لا مصرّ ذاهل عن الاستغفار ، والتحقيق أنه توطئة لما بعده من الاستغفار لذنوب المؤمنين فتأمّل. قوله: ( ولذنوبهم ) تفسير لحاصل المعنى ، وتوطئة لما سيأتي وقوله ، والتحريض الخ فطلب الغفران على ما قبله الدعاء بالمغفرة وهو ظاهر لأنه طلب لها ، وعلى هذا طلب سبب المغفرة كأمرهم بالتقوى ، ونحوه وفيه جمع بين الحقيقة ، والمجاز وهو جائز عنده ، وقوله: وفي إعادة الجار الخ أي مع أن العطف على الظاهر لا يلزم فيه ما ذكر ، وقوله: وحذف المضاف هو ذنوب ، وقوله: إشعار بفرط احتياجهم لتعليق الاستغفار بذواتهم كأنها عين الذنوب ، وكثرتها من التعليق بالذات ، وعدم ذكرها ، وقوله: فإنّ الخ هذا هو الجواب في الحقيقة يعني أعيد الجار لأنّ ذنوبهم جنس آخر غير ذنب النبيّ صلى الله عليه وسلم فإنّ ذنوبهم معاص كبائر ، وصغائر وذنبه ترك الأولى ، وقوله: فإنّ الذنب تعريفه للعهد أي المذكور في الآية مضافًا للكاف ، وهو ما صدر عنه ، وفي عبارته نوع ركاكة لكن مرإده ظاهر. قوله: ( فإنها مراحل الخ ) بيان لوجه تخصيص المتقلب بمعنى محل الحركات بالدنيا فإنّ كل أحد دائما متحرّك فيها نحو معاده غير قار كما في الآخرة ، ولذا خص المثوى بالعقبى ، وهي الآخرة وبين وجهه أيضًا بقوله: فإذا دار إقامتكم وقوله: فاتقوا الله الخ إشارة إلى أنّ المراد من علم الله بممرّهم ، ومقرهم تحذيرهم من جزائه ، وعقابه على طريق الكناية. قوله: ( هلا الخ ) يعني لولا هنا تحضيضية لا امتناعية ، وقوله: مبينة لا تشابه فيها هذا هو أحد معاني المحكم ، وتكون بمعنى غير منسوخة وبه فسره الزمخشريّ لأنّ

آيات القتال كذلك إلى يوم القيامة ، وقوله: الأمر به فالأمر بالذكر ذكر خاص. قوله: ( وقيل نفاق ا لأنه اشعمل بمعناه في صفة المنافقين كما مرّ في سورة البقرة ، ومرضه هنا قيل لأنّ قوله الذين آمنوا يأباه لأنّ المنافقين كفرة فإن جعل بحسب ما يظهر من حالهم للناس بقرينة لعنهم بعده فلا بأس به ، والقول بأنه على تقدير الإفساد ، وقطع الرحم ، وأنّ الفسقة من غير تعيين قد يلعنون خلاف الظاهر فلا يصلح مرجحا فأعرفه ، وقوله نظر المغشيّ الخ شبه نظرهم بنظر المحتضر الذي لا يطرف بصره. قوله:( فويل لهم ) تفسير للمراد منه ، وبيان لحاصل معناه ، وقوله: أفعل من الولي الخ اختلف فيه بعد الاتفاق على أنّ المراد به التهديد ، والوعيد على أقوال فذهب الأصمعي إلى أنه فعل ماض بمعنى قارب ، وقيل قرّب بالتفعيل كما سيأتي في سورة القيامة ففاعله ضمير يرجع لما علم منه أي قارب هلاكهم ، واكثر أنه اسم تفضيل من الولي بمعنى القرب ، وقال أبو عليّ: إنه اسم تفضيل من الويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت