قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك» [1] ، والتولة شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها والرجل إلى امرأته وحملت الرقى المذكورة في الحديث على الرقى الممنوعة. وفي السنة ما يدل على جواز بعض الرقى بشروط ثلاثة:
1 -أن تكون من الكتاب والسنة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في صحيح مسلم لما قال له آل عمرو بن حزم: يا رسول الله إنها كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب وإنك نهيت عن الرقى فقال: «لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك» . وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا زار مريضًا رقاه، وفي ذلك أذكار كثيرة في صحيح البخاري وغيره؛ مثل: «اللهم رب الناس مذهب البأس اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت، شفاء لا يغادر سقمًا» . وفي صحيح مسلم: رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الرقية من العين والحمة والنملة. والحمة تطلق على لدغ ذوات السموم؛ كالحية والعقرب ونحوها. والنملة قروح تخرج في الجنب.
2 -أن تكون باللغة العربية محفوظة ألفاظها، مفهومة معانيها، فلا يجوز تغييرها إلى لسان آخر فإن في ذلك فرصة الشياطين في إيقاع الناس في الشرك والكفر وهم يقولون ما لا يدرون معناه.
3 -أن يعتقد أنها سبب من الأسباب لا تأثير لها إلا بإذن الله، فلا يعتقد فيها نفعًا بذاتها [2] .
(1) صحيح الجامع الصغير 1638.
(2) مختصر معارج القبول 141.