فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 100

وحفاظًا، ووكل في إثبات الحدود وإقامتها، ووكل عليًّا بن أبي طالب رضي الله عنه في هديه في حجة الوداع أن يتصدق بجلودها وجلالها وأن ينحر ما بقي من المئة بعد أن نحر - صلى الله عليه وسلم - بيده ثلاثًا وستين [1] .

الفائدة الخامسة والعشرون

الاستعانة وأنواعها

الاستعانة طلب العون وهي أنواع:

الأول: الاستعانة بالله وهي الاستعانة المتضمنة لكمال الذل من العبد لربه، وتفويض الأمر إليه، واعتقاد كفايته، وهذه لا تكون إلا لله تعالى ودليلها قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] ، ووجه الاختصاص أن الله تعالى قدم المعمول {إِيَّاكَ} ، وقاعدة اللغة العربية التي نزل بها القرآن أن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر والاختصاص؛ وعلى هذا يكون صرف هذا النوع لغير الله تعالى شركًا مخرجًا عن الملة.

الثاني: الاستعانة بالمخلوق على أمر قادر عليه؛ فهذه على حسب المستعان عليه؛ فإن كانت على بر فهي جائزة للمستعين مشروعة للمعين؛ لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2] وإن كانت على مباح فهي جائزة للمستعين والمعين لكن

(1) شرح ثلاثة الأصول 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت