الفائدة الثانية عشرة
قول ابن القيم في الكي
قال ابن القيم - رحمه الله: قد تضمنت أحاديث الكي أربعة أنواع: «أحدها» فعله «والثاني» عدم محبته «والثالث» الثناء على من تركه «والرابع» النهي عنه. ولا تعارض بينها بحمد الله؛ فإن فعله يدل على جوازه، وعدم محبته له لا يدل على المنع منه، وأما الثناء على تاركه فيدل على أن تركه أولى وأفضل، وأما النهي عنه فعلى سبيل الاختيار والكراهة.
وفي صحيح البخاري عن ابن عباس مرفوعًا: «الشفاء في ثلاث: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وأنا أنهي أمتي عن الكي» . وفي لفظ: «وما أحب أن أكتوي» [1] .
الفائدة الثالثة عشرة
قول ابن القيم في حكم التداوي
وأما مباشرة الأسباب والتداوي على وجه لا كراهة فيه، فغير قادح في التوكل، فلا يكون تركه مشروعًا، لما في الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعًا: «ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء، علمه من
(1) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ص 80.