فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 100

الفائدة السادسة والعشرون

الاستعاذة وأنواعها

الاستعاذة: طلب الإعاذة، والإعاذة: الحماية من مكروه؛ فالمستعيذ محتم بمن استعاذ به ومعتصم به. والاستعاذة أنواع:

الأول: الاستعاذة بالله تعالى؛ وهي المتضمنة لكمال الافتقار إليه والاعتصام به واعتقاد كفايته وتمام حمايته من كل شيء حاضر أو مستقبل، صغير أو كبير، بشر أو غير بشر، ودليلها قوله تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} [الفلق: 1، 2] ... إلى آخر السورة، وقوله تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ}

[الناس: 1 - 4] ... إلى آخر السورة.

الثاني: الاستعاذة بصفة من صفاته؛ ككلامه وعظمته وعزته ونحو ذلك، ودليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق» [1] ، وقوله: «أعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي» [2] ، وقوله في دعاء الألم: «أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر» [3] ، وقوله: «أعوذ برضاك من سخطك» [4] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - حين نزل قوله تعالى: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ

(1) أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجه.

(2) أخرجه أبو داود وابن ماجه.

(3) رواه مسلم.

(4) أخرجه الترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت