فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 100

صمموا أمام الرسول - صلى الله عليه وسلم - على القصاص فعفوا.

فثناء الرسول - صلى الله عليه وسلم - عليه شهادة بأن الرجل من عباد الله وأن الله أبر قسمه، ولين له هذه القلوب، وكيف لا وهو الذي قال بأنه يجد ريح الجنة دون أحد ولما استشهد وجد به بضعة وثمانون ما بين ضربة بسيف أو رمح، وقيل: إنه لم يعرفه إلا أخته ببنانه» [1] .

ويدل أيضًا لهذا القسم قوله - صلى الله عليه وسلم: «رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره» [2] .

القسم الثالث: أن يكون الحامل له الإعجاب بالنفس، وتحجر فضل الله عز وجل وسوء الظن به تعالى، فهذا محرم وهو وشيك بأن يحبط الله عمل هذا المقسم [3] .

الفائدة الستون

القنوط من رحمة الله واليأس من روحه

وللقنوط من رحمه الله واليأس من روحه سببان محذوران:

(أحدهما) أن يسرف العبد على نفسه ويتجرأ على المحارم فيصر عليها ويصمم على الإقامة على المعصية ويقطع طمعه من رحمة الله

(1) أخرجه البخاري ومسلم.

(2) أخرجه مسلم.

(3) القول المفيد على كتاب التوحيد 3/ 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت