الفائدة الثامنة والخمسون
حالات المسلمين مع المشركين
وليعلم أن لنا مع المشركين ثلاث حالات:
الحال الأولى: أن لا يكون بيننا وبينهم عهد فيجب قتالهم بعد دعوتهم إلى الإسلام وإبائهم عنه وعن بذل الجزية بشرط قدرتنا على ذلك.
الحال الثانية: أن يكون بيننا وبينهم عهد يستقيمون فيه فهنا يجب الوفاء لهم بعهدهم؛ لقوله تعالى: {فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 7] ، وقوله: {فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ} [التوبة: 4] .
الحال الثالثة: أن يكون بيننا وبينهم عهد نخاف خيانتهم فيه فهنا يجب أن ننبذ إليهم العهد ونخبرهم أنه لا عهد بيننا وبينهم؛ لقوله تعالى: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} [الأنفال: 58] [1] .
(1) القول المفيد 3/ 244.