الفائدة الخمسون
أقسام على النجوم
وعلم النجوم ينقسم إلى قسمين:
الأول: علم التأثير وهو ما يستدل به على الحوادث الأرضية، فهذا محرم باطل؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر» . [رواه أبو داود وإسناده صحيح] . وقوله في حديث زيد بن خالد «من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب» . أخرجه البخاري ومسلم. لأنه لا علاقة بينها وبين الحوادث الأرضية.
الثاني: علم التسيير، وهو ما يستدل به على الجهات والأوقات، فهذا جائز، وقد يكون واجبًا أحيانًا كما قال الفقهاء: إذا دخل وقت الصلاة يجب على الإنسان أن يتعلم علامات القبلة من النجوم والشمس والقمر؛ قال تعالى: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [النحل: 15] فلما ذكر الله العلامات الأرضية انتقل إلى العلامات السماوية فقال تعالى: {وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} [النحل: 16] ؛ فالاستدلال بهذه النجوم على الأزمان لا بأس به، مثل أن يقال: إذا طلع النجم الفلاني دخل وقت السيل، ودخل وقت الربيع [1] .
(1) القول المفيد 2/ 36.