فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 100

الفائدة الثالثة والخمسون

حكم اتباع العلماء أو الأمراء في تحليل ما حرّم الله أو العكس

واعلم أن اتباع العلماء أو الأمراء في تحليل ما حرّم الله أو العكس ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: أن يتابعهم في ذلك راضيًا بقولهم مقدمًا له ساخطًا لحكم الله، فهو كافر؛ لأنه كره ما أنزل الله فأحبط الله عمله ولا تحبط الأعمال إلا بالكفر فكل من كره ما أنزل الله فهو كافر.

الثاني: أن يتابعهم في ذلك راضيًا في حكم الله وعالمًا بأنه أمثل وأصلح للعباد والبلاد ولكن لهوى في نفسه اختاره كأن يريد مثلًا وظيفة لهذا لا يكفر ولكنه فاسق.

الثالث: أن يتابعهم جاهلًا فيظن أن ذلك حكم الله فينقسم إلى قسمين:

أ- أن يمكنه أن يعرف الحق بنفسه فهو مفرط أو مقصر فهو آثم، لأن الله أمر بسؤال أهل العلم عند عدم العلم.

ب- أن لا يكون عالمًا ولا يمكنه التعليم فيتابعهم تقليدًا ويظن أن هذا هو الحق فهذا لا شيء عليه لأنه فعل ما أمر به وكان معذورًا بذلك ولذلك ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن من أفتي بغير علم فإنما إثمه على من أفتاه» . أخرجه الإمام أحمد وابن ماجه وغيرهما، ولو قلنا بإثمه بخطأ غيره للزم من ذلك الحرج والمشقة ولم يثق الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت