الخاصة، لأنه لا يباري أحد هؤلاء الرسل في العبودية [1] .
الفائدة الحادية والأربعون
تحقيق التوحيد
تحقيق التوحيد: تخليصه من الشرك، ولا يكون إلا بأمور ثلاثة:
الأول: العلم؛ فلا يمكن أن تحقق شيئًا قبل أن تعلمه؛ فلا بد من تصوره بعلمه قال الله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد: 19] .
الثاني: الاعتقاد: فإذا علمت ولم تعتقد، واستكبرت، لم تحقق التوحيد؛ قال الله تعالى عن الكافرين {أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [ص: 5] فما اعتقدوا انفراد الله بالألوهية.
الثالث: الانقياد: فإذا علمت واعتقدت ولم تنقد لم تحقق التوحيد، قال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آَلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ} [الصافات: 35، 36] [2] .
(1) القول المفيد على كتاب التوحيد 1/ 28.
(2) القول المفيد على كتاب التوحيد 1/ 85.