فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 100

مأمور به إما وجوبًا أو استحبابًا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» وقوله - صلى الله عليه وسلم: لعبد الرحمن بن عوف: «أَوْ لم ولو بشاة» .

الثالث: أن يقع على وجه التمتع بالأكل أو الإتجار به ونحو ذلك فهذا من قسم المباح؛ فالأصل فيه الإباحة لقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ * وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَاكُلُونَ} [يس: 71، 72] وقد يكون مطلوبًا أو منهيًا عنه حسبما يكون وسيلة له [1] .

الفائدة التاسعة والعشرون

الرد على من ترك الواجبات أو فعل المعاصي بأنه مقدر عليه باطل من وجوه

الأول: قوله تعالى: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَاسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ} [الأنعام: 148] ، ولو كان لهم حجة بالقدر ما أذاقهم الله بأسه.

(1) شرح ثلاثة الأصول 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت