وعند أهل السنة لا يسلب الإيمان بالكلية؛ بل هو مؤمن ناقص الإيمان ولا يخلد في النار إذا دخلها، وكل هذه أقوال باطلة، والحق ما قاله أهل السنة والجماعة لأدلة كثيرة [1] .
الفائدة الأربعون
أقسام العبودية
تنقسم العبودية إلى ثلاثة أقسام:
1 -عامة وهي عبودية الربوبية، وهي لكل الخلق؛ قال تعالى: {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} [مريم: 93] ويدخل في ذلك الكفار.
2 -عبودية خاصة، وهي عبودية الطاعة العامة؛ قال تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ} [الفرقان: 63] ، وهذه تعمُّ كل من تعبد لله بشرعه.
3 -خاصة الخاصة، وهي عبودية الرسل عليهم الصلاة والسلام؛ قال تعالى عن نوح {إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا}
[الإسراء: 3] وقال عن محمد: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} [ص: 45] فهذه العبودية المضافة إلى الرسل خاصة
(1) شرح العقيدة الواسطية ص 179.