الفائدة الثانية والأربعون
أقسام الدعاء
الأول: جائز، وهو أن تدعو مخلوقًا بأمر من الأمور التي يمكن أن يدركها بأشياء محسوسة معلومة؛ فهذا ليس من دعاء العبادة بل هو من الأمور الجائزة، قال - صلى الله عليه وسلم: «وإذا دعاك فأجبه» [1] .
الثاني: أن تدعو مخلوقًا مطلقًا سواء كان حيًا، أو ميتًا فيما لا يقدر عليه إلا الله فهذا شرك أكبر مثل: يا فلان اجعل ما في بطن امرأتي ذكرًا.
الثالث: أن تدعو مخلوقًا ميتًا لا يجيب بالوسائل الحسية المعلومة فهذا شرك أكبر أيضًا [2] .
الفائدة الثالثة والأربعون
أقسام التعلق بغير الله
الأول: ما ينافي التوحيد من أصله؛ وهو أن يتعلق بشيء لا يمكن أن يكون له تأثير، ويعتمد عليه اعتمادًا كاملًا معرضًا عن الله؛ مثل تعلق عُبّاد القبور بمن فيها عند حلول المصائب، ولهذا إذا مستهم الضراء الشديدة يقولون: يا فلان أنقذنا، فهذا لا شك أنه شرك أكبر مخرج من الملة.
الثاني: ما ينافي كمال التوحيد: أن يعتمد على سبب شرعي
(1) رواه مسلم.
(2) القول المفيد على كتاب التوحيد 1/ 154.