فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 100

يكون الله اتخذ إبراهيم خليلًا وكلم موسى تكليمًا وغير ذلك، وكبدعة المجسمة الذين يشبهون الله تعالى بخلقه وغير ذلك من الأهواء؛ ولكن هؤلاء منهم من علم أن عين قصده هدم قواعد الدين وتشكيك أهله فيه - فهذا مقطوع بكفره؛ بل هو أجنبي عن الدين من أعدى عدو له.

وآخرون مغرورون ملبس عليهم فهؤلاء إنما يحكم بكفرهم بعد إقامة الحجة عليهم وإلزامهم بها.

وهي ما لم يلزم منه تكذيب بالكتاب ولا بشيء مما أرسل الله به رسله كبدع المروانية التي أنكرها عليهم فضلاء الصحابة ولم يقروهم عليها ولم يكفروهم بشيء منها ولم ينزعوا يدًا من بيعتهم لأجلها؛ كتأخيرهم بعض الصلوات إلى آخر أوقاتها وتقديمهم الخطبة قبل صلاة العيد، وجلوسهم في نفس الخطبة في الجمعة وغيرها، وسبهم كبار الصحابة على المنابر ونحو ذلك مما لم يكن منهم على اعتقاد شرعيته بل بنوع تأويل وشهوات نفسانية وأغراض دنيوية.

أ- البدع في العبادات: وهي قسمان:

1 -التعبد بما لم يأذن الله تعالى أن يعبد به البتة؛ كتعبد جهلة الصوفية بآلات اللهو والرقص والصفق والغناء وأنواع المعازف وغيرها مما هم فيه مضاهون فعل الذين قال الله فيهم وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت