فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 100

المعين قد يثاب على ذلك ثواب الإحسان إلى الغير؛ ومن ثم تكون في حقه مشروعة؛ لقوله تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195] .

الثالث: الاستعانة بمخلوق حي حاضر غير قادر؛ فهذه لغو لا طائل تحتها؛ مثل أن يستعين بشخص ضعيف على حمل شيء ثقيل.

الرابع: الاستعانة بالأموات مطلقًا أو بالأحياء على أمر غائب لا يقدرون على مباشرته فهذا شرك لأنه لا يقع إلا من شخص يعتقد أن لهؤلاء تصرفًا خفيًا في الكون.

الخامس: الاستعانة بالأعمال والأحوال المحبوبة إلى الله تعالى، وهذه مشروعة بأمر الله تعالى في قوله: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [البقرة: 153] ، وقد استدل المؤلف رحمه الله تعالى للنوع الأول بقوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] وقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا استعنت فاستعن بالله» [1] [2] .

(1) رواه الترمذي.

(2) شرح ثلاثة الأصول 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت