فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 100

فَوْقِكُمْ [الأنعام: 65] فقال: «أعوذ بوجهك» .

الثالث: الاستعاذة بالأموات أو الأحياء غير الحاضرين القادرين على العوذ؛ فهذا شرك، ومنه قوله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [الجن: 6] .

الرابع: الاستعاذة بما يمكن العوذ به من المخلوقين من البشر أو الأماكن أو غيرها؛ فهذا جائز، ودليله قوله - صلى الله عليه وسلم - في ذكر الفتن: «من تشرف لها تستشرفه ومن وجد ملجأ أو معاذًا فليعذ به» . متفق عليه. وقد بين - صلى الله عليه وسلم - هذا الملجأ والمعاذ بقوله: «فمن كان له إبل فليلحق بإبله» . الحديث رواه مسلم، وفي صحيحه أيضًا عن جابر رضي الله عنه أن امرأة من بني مخزوم سرقت فأتى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فعاذت بأم سلمة ... الحديث، وفي صحيحه أيضًا عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يعوذ عائد بالبيت فيبعث إليه بعث» ... الحديث؛ ولكن إن استعاذ من شر ظالم وجب إيواؤه وإعاذته بقدر الإمكان، وإن استعاذ ليتوصل إلى فعل محظور أو الهرب من واجب حرم إيواؤه [1] .

(1) شرح ثلاثة الأصول 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت