فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 100

له منه اسم إلا ما أثبته الله تعالى لنفسه أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

مثال: قوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ} [البقرة: 20] فإنه لا يجوز اشتقاق اسم الذاهب على أنه اسم له تعالى ما دام أن الله لم يذكر ذلك اسمًا في كتابه، ولم يذكره رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

ب- ورد في القرآن أفعال أطلقها الله على نفسه على سبيل الجزاء والعدل والمقابلة، وهي فيما سبقت له مدح وكمال، ولكن لا تطلق عليه عز وجل مجردة بدون ذكر ما تتعلق به.

مثال: قوله تعالى: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ}

[الأنفال: 30] ، وقوله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142] ، {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}

[البقرة: 15] ، فلا يقال أنه سبحانه يمكر ويستهزئ ويخادع، ومن باب أولى لا يقال أن من أسمائه الماكر والمخادع و ... تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، لكن يصح أن يقال أنه تعالى يمكر بالكافرين ويستهزئ بالمنافقين ... وهكذا في كل ما ذكره الله تعالى عن نفسه من اسم أو فعل متعلقًا أو مقيدًا بشيء، أو مقترنًا بمقابله بحيث يوهم ذكره بدونه نقصًا لم يجز إطلاقه عليه تعالى مجردًا دون ذكر متعلقه، ومن ذلك قوله تعالى: {إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} [السجدة: 22] وقوله تعالى: {وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ}

[آل عمران: 4] و [المائدة: 94] .

ولم يرد إطلاق المنتقم، ومن ذلك المعطي المانع، والضار النافع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت